أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

166

فتوح البلدان

ابن عبد المطلب ، ويكنى أبا محمد ، وقوم يقولون إنه استشهد بأجنادين ، والثبت أنه توفى في طاعون عمواس . وشرحبيل بن حسنة ، ويكنى أبا عبد الله ، مات وهو ابن تسع وستين سنة . وسهيل بن عمرو أحد بنى عامر بن لؤي ، ويكنى أبا يزيد . والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، وقيل إنه استشهد يوم أجنادين . 373 - قالوا : ولما أتت عمر بن الخطاب وفاة أبى عبيدة كتب إلى يزيد ابن أبي سفيان بولاية الشام مكانه ، وأمره أن يغزو قيسارية . وقال قوم : إن عمر إنما ولى يزيد الأردن وفلسطين ، وأنه ولى دمشق أبا الدرداء ، وولى حمص عبادة بن الصامت . 374 - وحدثني محمد بن سعد قال : حدثني الواقدي قال : اختلف علينا في أمر قيسارية فقال قائلون : فتحها معاوية ، وقال آخرون : بل فتحها عياض بن غنم بعد وفاة أبى عبيدة وهو خليفته ، وقال قائلون : بل فتحها عمرو بن العاصي ، وقال قائلون : خرج عمرو بن العاصي إلى مصر وخلف ابنه عبد الله . فكان الثبت من ذلك والذي اجتمع عليه العلماء أن أول الناس الذي حاصرها عمرو بن العاصي ، نزل عليها في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة . فكان يقيم عليها ما أقام ، فإذا كان للمسلمين اجتماع في أمر عدوهم سار إليهم . فشهد أجنادين وفحل والمرج ودمشق واليرموك ، ثم رجع إلى فلسطين فحاصرها بعد إيلياء ، ثم خرج إلى مصر من قيسارية . وولى يزيد بن أبي سفيان بعد أبي عبيدة ، فوكل أخاه معاوية بمحاصرتها ، وتوجه إلى دمشق مطعونا فمات بها . وقال غير الواقدي : ولى عمر يزيد بن أبي سفيان فلسطين مع ما ولاه من أجناد الشام ، وكتب إليه يأمره بغزو قيسارية ، وقد كانت حوصرت قبل